محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

308

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وبفتح الباء الموحدة وتشديدها وبالسين المهملة تفرد عنه أبو العنبس ، وأبو غالب مختلف فيه وحديثه حسن ، ورواه أحمد وابن ماجة ، ومنع ابن هبيرة القيام وأنه لا يحل . وعن أنس قال : لم يكن شخص أحب إليهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك . رواه أحمد والترمذي " 1 " وقال حسن صحيح غريب ، وعن عبادة قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال أبو بكر : قوموا بنا نستغيث برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من هذا المنافق فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يقام لي إنما يقام للّه عز وجل " " 2 " رواه أحمد ، حدثنا موسى بن داود ثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح أن رجلا سمع عبادة فذكره الرجل مجهول وابن لهيعة ضعيف وروى ابن عساكر من طريق البيهقي بسنده إلى محمد بن يوسف الفريابي عن مجاهد أبي الأسود عن وائلة بن الخطاب - وهو صحابي سكن دمشق - قال : دخل رجل المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالس فتحرك له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : رجل إن في المكان سعة فقال : " للمؤمن - أو - للمسلم حق " " 3 " حديث غريب رواه البيهقي . أنبأنا أبو طاهر الفقيه ثنا أبو بكر القطان ثنا أحمد بن يوسف الفريابي ثنا مجاهد فذكره ولم يتكلم عليه ، وقال ابن عبد البر جائز للرجل أن يكرم القاصد إليه إذا كان كريم قوم أو عالمهم أو من يستحق البر منهم بالقيام إليه ، وغير جائز للرئيس وغيره أن يكلف الناس القيام إليه أو يرضى بالك منهم . وروى أبو داود ثنا هارون بن عبد اللّه ثنا أبو عامر ثنا محمد بن هلال سمع أباه يحدث قال : قال أبو هريرة وهو يحدثنا : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يجلس معنا في المجلس فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه فحدثنا يوما فقمنا حين قام فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فجبذه بردائه فحمر رقبته قال أبو هريرة : وكان رداء خشنا فالتفت فقال له الأعرابي احمل لي على بعيري هذين فإنك لا تحمل لي من مالك ولا من مال أبيك فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا وأستغفر اللّه ، لا وأستغفر اللّه ، لا وأستغفر اللّه ، لا أحمل لك حتى تقيدني من جبذك الذي جبذتني " فكل ذلك يقول له الأعرابي واللّه لا أقيدكها فذكر الحديث ، قال : ثم دعا رجلا فقال له : " إحمل له على بعيره هذين ، على بعير شعيرا وعلى الآخر تمرا " ثم التفت إلينا فقال : " انصرفوا

--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 2754 ) وأحمد ( 3 / 132 ) والبخاري في الأدب المفرد ( 946 ) وأبو يعلى في " مسنده " ( ق 183 / 2 ) والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 39 ) وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه " قلت : وصححه الشيخ الألباني وقال : وإسناده صحيح على شرط مسلم ا ه . قلت : وانظر الصحيحة ( 358 ) . ( 2 ) رواه أحمد ( 5 / 317 ) . وسنده فيه ضعف . لعلتين . الأولى : راو لم يسم والثانية : ابن لهيعة . كما قال المصنف . ( 3 ) رواه البيهقي في " الشعب " ( 8932 ) وضعفه السيوطي في " الجامع الكبير " .